محمد بن علي الصبان الشافعي
17
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
والجر عند سيبويه في هذا النوع من الضرورات . ومنعه المبرد مطلقا لأنه يشبه إضافة الشئ إلى نفسه وأجازه الكوفيون في السعة وهو الصحيح . ففي حديث أم زرع « صفر وشاحها » وفي حديث الدجال : « أعور عينه اليمنى » ، وفي صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « شثن أصابعه » ويدل للأخير قوله : سبتني الفتاة البضة . . . البيت في رواية جر كشحه . وأما الحسن فهو ما عدا ذلك وجملته أربعون صورة ، وهي تنقسم إلى حسن ، وأحسن فما كان فيه ضمير واحد أحسن مما فيه ضميران ؛ وقد وضعت لذلك جدولا تتعرف منه أمثلته وأحكامه على التفصيل المذكور بسهولة ، مشيرا إلى ما ( شرح 2 ) قالهما الشماخ من قصيدة من الطويل . والهمزة للاستفهام ، ومن للتعليل . والدمنة بكسر الدال ما بقي من آثار الدار . وفيهما بمعنى عليهما . والباء في بحقل الرخامى بمعنى في ، ومحله النصب على الحال . والحقل بفتح الحاء المهملة وسكون القاف وهو في الأصل الزرع إذا تشعب ورقه قبل أن يغلظا سوقه . والحقل أيضا القراح الطيب الواحدة حقلة . والقراح الذي لا يشوبه شئ . والرخامى بضم الراء وتخفيف الخاء المعجمة شجر مثل الضال . والمراد بحقل الرخامى ههنا موضع . وقد عفا طللاهما حال من الدمنتين : أي اندرس آثارهما وعلى بمعنى في . وجارتا صفا كلام إضافى فاعل أقامت . وأراد بهما الاثفيتين . والصفا الجبل . وكميتا الأعالي صفة جارتا : أي شديدتا الحمرة . وجونتا مصطلاهما أي أسافلهما مسودة . والمصطلى بالضم موضع النار . والشاهد فيه فإن جونتا صفة مشبهة من جان يجون ، أضيفت إلى ما أضيف إلى ضمير موصوفهما أعنى مصطلاهما . وضمير مصطلاهما يعود إلى جارتا فهي حينئذ مثل مررت برجل حسن وجهه بالإضافة . والمبرد يمنعه مطلقا . وسيبويه يخصه وأجازته الكوفية في السعة وهو الصحيح . ( / شرح 2 )